نبذة عن رواية كفاح - ياسر عبدالعزيز العرينان:
كل القصة بدأت من تلك البوابة الغريبة في القرية الملعونة ... ومن سيتوقف عن العبث ببوابة زمنية داخل معبد هرمي في قرية وثنية بدائية في عمق قارة فقيرة على أمل العودة بالزمن ولو لمرة وحيدة ولو بنسخة مشوهة لا تقوى على تحريك ريشة ولا تظهر إلا في أكثر الأماكن عتمة ولا تسمع إلا من خلال مكبرات الصوت : ، ولا يملك سوى عقله لتدبير الأمور والتلاعب بالعقول لتنفيذ مخططاته للخير أو للشر على حد سواء .... فتصبح حياته بتفاصيلها وأحداثها الواقعية تروى كقصة كفاح.
الحياة عبارة عن رحلة كفاح مستمرة تعلم بدايتها من لحظة ولادتنا ولكننا لا نعلم متى وكيف ستنتهي ... ولا تعلم أيضا من سيصمد معنا حتى النهاية لنشكره على كل ما قدمه لتبلغ النهاية بأقل الأضرار وأيسر الجروح وأجمل الذكريات ... حتى يشهد له بالعطاء وكأن قدره الكفاح لأجل العطاء ..
رحلة كفاحنا تبدأ معنا قبل أن تبدأ معنا الحياة وقبل أن نلتقط أولى أنفاسنا، فابن لام يكافح في الحياة منذ أن كان نطفة وهو يلهث للوصول، وما إن يبلغ خط نهاية حتى يلهث خلف خط آخر ونهاية جديدة في رحلة كفاحه اللامتناهية على المستوى العقلي ضد أوهامه والجسدي ضد أمراضه، والنفسي ضد تراكماته، وصولا لكفاحه على المستوى الروحي .... قدرنا الكفاح في هذه الحياة الدنيا سواء في الخير أو الشر ... وسواء كنا أخيار أم أشرار يجب علينا الاستمرار في الكفاح أو التوقف عن الحياة.
الكفاح هو ما يجعل القصصنا قيمة حقيقية تستحق أن يخلدها التاريخ ويعطي معنى للحياة ويجعلها تستحق الحياة ....