إنها دراسة عن تاريخ ضحك النساء. في العصور السابقة وكيف كان الرجال يأولون هذا الضحك بحسب رغباتهم وأمزجتهم. فكل ضحك لامرأة هو عبارة عن تفاهة، أو رغبة، أو تحقير أو إنكار. وتطرقت بونيه إلى كل تلك النقاط وكل الحِقب الزمنية التي أوّلت ضحك النساء بأنه خطيئة تأثم عليها النساء. وهو فعل لم يكن يليق بالطبقات الأرسقراطية والبوجوازية وطبقة النخبة في كل مجتمع وخاصة المجتمع الفرنسي الذي أسهبت بونيه بالحديث عنه.
ولتقوم بتوضيح ذلك كانت ترفق موقف قد حدث، أو قصة كُتبت في زمن ما باسم رجل لأن النساء لا يُمكن لهن أن يُصبحن كاتبات حقيقيات. فهن خُلقن لإمتاع الرجل. تلك الفكرة التي ارتبطت بسلطة الرجل التي يُمارسها في منزله. وإن كانت المرأة تأبى أن تنصاع لتلك السلطة كان الفكر المسيحي واللاهوتي يرجمها ويكيل إليها أقذع الصفات وأسوأها.