لم يكن الأستاذ العقاد مجرد مفكِّر نابه أو شاعر مطبوع أو كاتب موسوعي ضربَ في كل فنٍّ من فنون الكتابة بسهم وافر، وترك في كل باب من أبوابها آثارًا مشهودة، وإنما كان فوق ذلك إمامَ مدرسة وزعيمَ اتجاه. وليس مردُّ هذه الإمامة أو الزعامة إلى ما عُرف به الأستاذ من كثافة المحصول وثراء التكوين الذي أقرَّ له به خصومُه وشانئوه قبل أشياعه ومريديه، ولكن مردَّها في تقديرنا إلى خلائقه النفسية، وما طُبع عليه من استقلال النظر وأصالة الرأي والنفور من التقليد والاتباع.وإنك واجدٌ أمارات هذه الإمامة على أوفى صورها وأجلاها فيما دبَّجه الأستاذ من مقالات متناثرة في كبريات المجلَّات والصحف المصرية والعربية. وبين هذه المقالات صفتان جامعتان؛ إحداهما: أنها بلغت من الكثرة والتنوع حدَّ الإعجاز؛ فهي تشمل الأدب والفكر والشعر والتاريخ والدين والفلسفة والسياسة وشئون الاجتماع.. إلخ. والأخرى: أن الأستاذ اشترع في كتابتها أسلوبًا متفرِّدًا كان خليقًا أن يُدرجه لا في طليعة الكُتَّاب المُجيدين خلال القرن العشرين فحسب، وإنما في طليعة مجدِّدي النثر العربي في العصر الحديث أيضًا. فلا جَرم كان جمع هذه المقالات وإتاحتها للقراء عملًا جليلًا نحن في أشدِّ الحاجة إليه.
المؤلف عباس محمود العقاد
سنة النشر 2023
دار النشر مدارات للأبحاث والنشر
عدد الصفحات 448
لطلب كتاب جمهرة مقالات عباس محمود العقاد بالترتيب :
- جمهرة المقالات الجزء الأول
- جمهرة المقالات الجزء الثاني
- جمهرة المقالات الجزء الثالث
- جمهرة المقالات الجزء الرابع
ولطلب مجموعة جمهرة المقالات للكاتب عابس محمود العقاد جمهرة مقالات العقاد